عربي | Eng
مركز المعلومات الوطني الفلسطيني - وفا
Twitter اضفنا الى المفضلة، او اضغط Ctrl+D اجعلنا صفحة البداية
|الرئيسية|من نحن|اتصل بنا|


Bookmark and Share

طقوس الكنيسة المارونيّة

السنة الطقسية والأعياد:

تتألف السنة الطقسية المارونية من سبعة أزمنة مركزة على حياة يسوع المسيح وتعاليمه. وتبدأ السنة في الأحد الأول من تشرين الثاني المعروف باسم أحد تجديد البيعة وتقديسها، وتنتهي في الأحد الأخير من تشرين الأول، والمعروف باسم أحد يسوع الملك. أما عن أول الأزمنة فهو زمن الميلاد، ومدته سبعة أسابيع، يليه زمن الغطاس أو الدنح، وفيه تقام ثلاثة أسابيع من التذكارات للكهنة والمؤمنين والموتى، قبل أن يبدأ زمن الصوم الكبير الذي يدوم أربعين يوماً، أو ستة آحاد، يذكر خلالها الموارنة الأعاجيب التي جاء بها السيد المسيح في حياته الأرضية. ويختم الصوم بأسبوع الآلام، وهو زمن مستقل ومنفصل طقسياً، لتذكار آلام المسيح وصلبه، وفق المعتقد المسيحي، تليه سبعة أسابيع تعرف باسم زمن القيامة، تفتتح بعيد الفصح المجيد لاستذكار قيامة السيد المسيح من الموت وفق المعتقد المسيحي والتعاليم والظهورات التي لحقت به. وبعد خمسين يوماً من القيامة يبدأ زمن العنصرة، أو حلول الروح القدس على التلاميذ والكنيسة وفق المعتقد المسيحي، ويمتد زمن العنصرة ستة عشر أسبوعاً يستذكر الموارنة خلاله جميع التعاليم والأمثال الخلاصية التي وضعها السيد المسيح خلال حياته الأرضية. ويعتبر زمن الصليب آخر تلك الأزمنة، حيث تقرأ، وعلى مدى سبعة أسابيع تعاليم السيد المسيح عن اليوم الأخير والدينونة وماذا ينبغي على المؤمن عمله ليرث الحياة الأبدية.

وتحوي السنة الطقسية ذاتها عددا كبيرا من الأعياد، التي يرتبط بعضها بحياة السيد المسيح وأحداثها، في حين يرتبط البعض الآخر بالعذراء مريم، أو بأحد آباء الكنيسة على اختلافهم. ويعتبر عدد من هذه الأعياد بطالة كنسية، أي يجب الامتناع عن الصوم خلال هذا اليوم، وتحبذ فيه العطلة الرسمية وحضور الصلوات المقامة في الكنائس، وحتى الأعياد التي لا تعتبر في قانون الكنيسة "بطالة" فهي تعتبر "بطالة" في الرعايا والكنائس المشيدة على اسم العيد الخاص بها.

وفيما يلي جدول بأهم الأعياد المارونية:

التاريخ

العيد

التاريخ

العيد

التاريخ

العيد

التاريخ

العيد

1 كانون الثاني

عيد ختانة المسيح/يوم السلام

بحسب التقويم الغربي

عيد الفصح المجيد / بطالة /

بحسب التقويم الغربي

عيد العنصرة / بطالة /

الأحد الأخير من تشرين الأول

الأحد الأخير من تشرين الأول

6 كانون الثاني

عيد الدنح، الظهور الإلهي / بطالة /

23 نيسان

عيد مار جرجس

10 تموز

الشهداء المسابكيين الموارنة

1 تشرين الثاني

عيد جميع القديسين

17 كانون الثاني

عيد القديس أنطونيوس الكبير

عيد القديس أنطونيوس الكبير

عيد سيدة لبنان - حريصا

عيد سيدة لبنان - حريصا

عيد سيدة لبنان - حريصا

عيد سيدة لبنان - حريصا

عيد الموتى المؤمنين

28 كانون الثاني

عيد ما أفرام السرياني

15 أيار

عيد سيدة الزروع

عيد سيدة الزروع

عيد رهبان مار مارون الشهداء

4 كانون أول

عيد القديسة بربارة

2 شباط

عيد دخول المسيح إلى الهيكل / عيد النور

21 أيار

عيد الملكة هيلانة والقديسة ريتا

6 آب

عيد تجلي الرب / بطالة /

8 كانون أول

عيد الحُبل بها بلا دنس / بطالة /

9 شباط

2 شباط

حزيران

عيد القديسة رفقا

15 آب

عيد انتقال العذراء / بطالة /

14 كانون أول

مار نعمة الله الحرديني

2 آذار

عيد مار يوحنا مارون

15 حزيران

عيد يسوع الفادي

8 أيلول

عيد ميلاد العذراء

20 كانون أول

القديس اغناطيوس الأنطاكي

9 آذار

عيد مار يوسف خطيب مريم

24 حزيران

عيد مولد مار يوحنا المعمدان

14 أيلول

عيد الصليب المقدس / بطالة /

25 كانون أول

25 كانون أول

5 آذار

بشارة العذراء بحبلها بالسيد المسيح

9 حزيران

عيد القديسين الرسولين بطرس وبولس / بطالة /

4 تشرين أول

عيد تريز الطفل يسوع

28 كانون أول

مقتل أطفال بيت لحم

الطقوس والليتورجيا (الشعائر):

نشأت الطقوس المسيحيّة الأولى في أورشليم التي دعيت أم الكنائس، وسرعان ما أخذت مدن أخرى تحيي الطقوس المسيحية، مثل أنطاكية حيث دعي المسيحيون بهذا الاسم للمرة الأولى، والرها (أورفا) وهي أول مدينة اعتنقت المسيحية وكانت مركز سرياني ثقافي كبير، وظلت محافظة على جذورها السريانية على عكس أنطاكية التي تأثرت بالطقوس الأورشليمية. ولذلك يعمد اللاهوتيون والمؤرخون إلى تقسيم الطقوس المسيحية الشرقية إلى عائلتين كبيرتين، الطقس الأول وهو الطقس الأورشليمي – الأنطاكي، فيما يسمون الآخر الطقس الرهاوّي. وفي وقت لاحق اعتبر نهر الفرات حدا فاصلاً لذلك التقسيم؛ فدعي الطقس الأنطاكي - الأورشليمي بالطقس الغربي (غربي نهر الفرات)، في حين دعي الطقس الرهاوّي بالطقس الشرقي.
وداخل هاتين العائلتين الكبيرتين للطقوس الشرقية هناك أيضاً عدد من العائلات المتوسطة والصغرى، فنرى داخل الطقس الأنطاكي - الأورشليمي تمايزاً واضحاً بين طقسين، الأول سرياني خالص، والثاني تأثر حتى غاص كلياً بالتراث الهيليني اليوناني وهو اليوم المعتمد في الكنيسة الملكيّة بشقيها الكاثوليكي والأرثوذكسي، بيد أنه قد نشأت بمرور الأيام علاقات وثقى بين مختلف الطقوس، فنرى الكنيسة الأنطاكية الأرثوذوكسية، وهي تتبع الطقس الأنطاكي اليوناني تعتمد نظرة الطقس الرهاوّي إلى التقديسات الثلاث موجهة إياها إلى الثالوث الأقدس، في حين أن الطقس الأنطاكي السرياني ينسبها إلى السيد المسيح وحده. لا يوجد طقس ماروني صرف، إنما هو جزء من الطقس الأورشليمي - الأنطاكي السرياني وهذا هو سبب تسمية الكنيسة بهذا الاسم " الكنيسة الأنطاكيّة السريانية المارونية.
بيد أنّ الموارنة في الوقت نفسه ارتبطوا أيضا بمحور هام هو المحور الرهاوّي السرياني، كما تأثر الملكيون فيما يخص التقديسات الثلاثة، كذلك تأثر الموارنة إنما على صعد أخرى، فنرى استعمال الموارنة لنافور مار بطرس الثالث المسمى نافور شرر المنسق حسب المحور الرهاوّي ورتبة العماد، والميرون المارونيّة هي رتبة رهاوية أيضا. والسبب الرئيسي لهذه الاقتباسات هو الاختلاط الطائفي الذي حدث في القرون الأولى للمسيحية في سوريا، فكان قرب دير مارون على سبيل المثال ديرا آخر بنفس الاسم وإنما ينسب للراهب مارون النسطوري الذي عاش في زمن الإمبراطور البيزنطي موريق. ولما كان النساطرة يتبعون للطقس الرهاوي أدى هذا التجاور إلى دخول الطقوس الرهاوية السابقة إلى الكنيسة المارونية، تماماً كما دخل عدد من الكتب الطقسية والعادات اليعقوبية نتيجة للتجاور في مرحلة من مراحل القرون الوسطى في شمال لبنان. ومن هذه العادات كانت الصلاة التي يتلوها المحتفل قبل الشروع بالقدّاس والتي أسقطتها الكنيسة عام 1992م لعدم أصالتها في التقليد الماروني.
إن ما وصلنا من الطقوس المارونية حتى القرن العاشر، وهي بعض الوريقات من كتاب "الشحيمة"، أي كتاب الصلوات البسيطة للرهبان، تثبت أن الموارنة في العموم كانوا أقرب إلى الأصول الأنطاكية الأورشليميّة، وأن ما أخذه الموارنة من الرهاويين قد سقط عدا ما نجا منه وهي رتب المعمودية والميرون ونافور شرر ورتبة الغسل يوم خميس الأسرار بدلاً من تعليق المصلوب كما هو الحال في سائر الكنائس الأنطاكية.
إن أول طبعة للقداس الماروني في العصور الحديثة ظهرت عام 1592م على يد تلامذة المدرسة المارونية في روما، لكنها أثارت اعتراضات واسعة حتى أن البطريرك ميخائيل الرزي وضع الحُرم الكنسي عليها ثم عاد فسمح بها، إذ إن الكتاب، كما صدر حينها ابتعد عن التقليد الماروني بشقيه الغربي والشرقي، وأخذ يقترب من الطقس اللاتيني، فنرى الكلام الجوهري في هذه النسخة إنما هو من الطقوس اللاتينية مترجماً إلى السريانية. وظهرت بعد قرن آخر النسخة الثانية عام 1716م والتي اعترض عليها العلماء الموارنة في كتابتهم القاسية، وكان المجمع اللبناني عام 1736م قد أمر بإنشاء لجنة لإصلاح الطقوس والقداس على رأسها، لكن اللجنة هذه لم تر النور، فكانت الطبعة الثالثة عام 1763م في روما أيضاً، تلتها بدءاً من العام 1816م وحتى 1872م أربع طبعات صدرت عن مطبعة قزحيا قبل أن يصدر المطران الدبس، رئيس أساقفة بيروت طبعتي بيروت الرسميتين عام 1888 و1908، وجميع هذه النسخ إنما هي نسخة لطبعة العام 1716م وجميعها أيضاً مكتوبة باللغة السريانية، ولم تظهر الطبعة الأولى بالحرف العربي حتى العام 1959م على يد المرسلين اللبنانيين في جونيه، لتبدأ إثرها حملة إصلاح الطقوس المارونية حتى وصل عدد هذه الحملات إلى عشرين. وصدرت العام 1973م رتبة بسيطة للقداس مؤلفة من خدمة واحدة مع نافور واحد على عهد البطريرك المعوشي على سبيل الاختبار، وأقر المجمع البطريركي عام 1982م الرتبة المفصلة، ثم أعيد دراستها ورفعت إلى دوائر المجمع الشرقي في الفاتيكان، وصدرت بشكلها النهائي بموجب المرسوم البطريركي عدد 1992/479 معيدةً إلى الطقس الماروني بهاءه الأول، وكانت الرتب الأخرى قد صدرت عن جامعة الروح القدس في الكسليك عام 1984م وينتظر أن تصدر نسخة جديدة نهائية من المقر البطريركي في بكركي.
يتألف القدّاس المسيحي من قسمين هما: قسم الكلمة وقسم القربان، يطلق على القسم الأول اسم "ما قبل النافور" أو "الخدمة"، في حين يطلق على القسم الثاني اسم "النافور" وما بعد "النافور". وللكنيسة السريانية بشكل عام تنوّع واضح في قداديسها، فبينما نجد في الكنيسة الملكية أو الكنيسة اللاتينية خدمة واحدة فقط، نرى الكنيسة السريانية تحوي 73 خدمة متبدلة بحسب العام. والأمر نفسه بالنسبة للقسم الثاني من القدّاس، فبينما تحوي الكنيسة الملكية الكاثوليكية على ثلاثة نوافير فقط، تحوي الكنائس السريانية عامة ما يفوق الثمانين نافوراً اعتمدت الكنيسة المارونية منهم ثمانية يرقون لما قبل القرن العاشر. وهكذا، لا تعتبر هذه الطقوس مجرد ترديد للكلام نفسه طيلة العام، بل تؤدي إلى خلق حركة تجديد في الإيمان، وسائر كتب الصلوات المارونية وهي كثيرة: صلوات الصباح والمساء ونصف النهار على مدار العام، رتبة تبريك الشموع، رتبة تبريك الزيتون، رتبة تبريك الرماد، رتبة تبريك المياه، رتبة تبريك الزيت يوم أربعاء القنديل (أربعاء أسبوع الآلام)، رتبة سجدة الصليب يوم الجمعة العظيمة، رتبة الغفران يوم سبت النور، رتبة السلام يوم أحد الفصح، رتبة السجدة يوم أحد العنصرة، رتبة افتتاح كنيسة جديدة، رتبة الخطبة والزواج ورتبة الجنازات، وجميعها تخضع لتنسيق القسم الأول ذاته من القداس المعروف باسم الخدمة، بمعنى أنها تتألف من صلوات البدء لتمجيد الله، تليها صلوات الغفران مصحوبة بالترانيم والبخور قبل أن تختم بالتقديسات الثلاثة والإنجيل وصلوات الختام. وهذه الرتب منسقة وفق الطقس الأنطاكي السرياني المعروف بالغربي وما نتج عنه من تطورات مارونية لاحقًا. وهناك أيضا رتبة المعمودية والميرون ورتبة الغسل يوم خميس الأسرار وهي تتبع التقليد الرهاوي السرياني. ومن الأمور الخاصة بالموارنة في الطقوس، نتيجة للتطورات الحاصلة منذ القرن الحادي عشر، الصلاة التي تلي التقديسات الثلاثة، وكذلك مزمور القراءات الموزون على اللحن السرياني التقليدي "رمرمين"، وكذلك الصلاة التي تلي تقديم القرابين والتي تختتم بدعاء " بدل عطاياهم الزائلة، هب لهم الحياة والملكوت".
تعتبر الكنيسة المارونية من الكنائس التقليديّة، أي تلك التي تقر بتسلسل السلطات في الكنيسة وفق نظام كهنوتي محدد، وذلك استناداً إلى عدد كبير من آيات الكتاب المقدس، وتتمسك، كغيرها من الكنائس التقليدية بالقديس بطرس مؤسس الكرسي الأنطاكي وأول بطريرك له، ولهذا السبب يضيف البطاركة الموارنة اسم بطرس إلى أسمائهم، على سبيل المثال، فإن البطريرك الماروني نصر الله صفير يسمى نصر الله بطرس صفير.
يحوي سلك الكهنوت الماروني عدداً كبيراً من الرتب: هناك، أولاً القندلفت أي الذي يحضّر الأمور المادية في الكنيسة، يليه الشماس من الدرجة الصغرى، ثم رئيس الشمامسة والشماس الإنجيلي، وهو الشمّاس الذي يستعد ليصبح كاهناً، وهؤلاء لا يحق لهم إقامة شعائر العبادة داخل الكنيسة، إلا كمعاونين فقط. أما أصغر رتبة يحق لها إقامة شعائر العبادة فهي الكاهن، يليه الخوري أو كبير الكهنة ثم الخور أسقف، أي  المفوّض من قبل الأسقف داخل مقاطعته أو رعيته. ثم هناك الأسقف، أو رئيس الكهنة، يليه المطران.

 
 مـعـلـومـات عـامــة
 مـلـفـــات وطـنـيــــة
 قـضـايــا الصـراع
 تـاريــخ فـلسـطـيــن
 الــقـــدس
 الـنــظــام الـســيـاسـي
 قوانـيـن وتـشـريـعـات
 الــسـكـان
 طوائف ومذاهب وجاليات
 الــصــحــــة
 الـتــعـلـيـــم
 شــؤون اجـتـمـاعـيـــة
 سـيـاحــة
 اقـتـصــاد
 الإســكـان
 عـمــل وعـمّـال
 زراعـــة
 نـقــل واتـصـالات
 جـغــرافـيــــا
 الـمــيــــاه
 الــبــيــئـــة
 ثــقــافـــة
 إعـــلام
 ريــاضـــة
 خـدمــات عـامــة
 شـــؤون إسـرائـيـلـيــة
 مـنـظـمـات غـيـر حـكـومـيـة
 وثــائــــق
 تـقــاريــر